كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقد اختلف على يحيى بن أبي كثير فيه. فروي عنه عن أبي شيخ (¬١)، عن أخيه. ورُوِي عنه عن أبي إسحاق عن حِمّان. ورُوِي عنه حدّثني حُمرَان، من غير واسطة. وسماه حمران.
وقال الخطابي (¬٢): جواز القِرَان بين الحج والعمرة إجماع من الأمة، ولا يجوز أن يتفقوا على جواز شيءٍ منهيٍّ عنه.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال عبد الحق (¬٣): لم يسمع أبو شيخ من معاويَة هذا الحديث, وإنما سمع منه النهيَ عن ركوب جلود النمور, فأما النهي عن القِران فسمعه من أبي حسان عن معاوية. ومرَّةً يقول: عن أخيه حِمّان, ومرّةً يقول: جمّاز (¬٤) وهم مجهولون. وقال ابن القطان (¬٥): يرويه عن أبي شيخ رجلان: قتادةُ ومطر، فلا يجعلان بين أبي شيخ وبين معاوية أحدًا, ورواه عنه بيهس بن فهدان, فذَكَر سماعَه من معاوية لفظ النهي عن ركوب جلود النمور خاصة.
قال النسائي (¬٦): ورواه عن أبي شيخ: يحيى بن أبي كثير, فأَدْخَل بينه وبين معاوية رجلًا اختلفوا في ضبطه، فقيل: أبو حمان, وقيل: [جماز،
---------------
(¬١) من قوله: «عن معاوية ... » إلى هنا سقط من مخطوطة «المختصر»، وهو انتقال نظر.
(¬٢) في «معالم السنن»: (٢/ ٣٩٠ بهامش السنن).
(¬٣) في «الأحكام الوسطى»: (٢/ ٢٧٣).
(¬٤) في ط. الفقي: «جمان»!
(¬٥) في «بيان الوهم والإيهام»: (٢/ ٤١٧).
(¬٦) ينظر «سنن النسائي الكبرى» (٩٣٩١ - ٩٣٩٦).

الصفحة 308