كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فاشتبه الأمرُ على ابن عباس. وهذا كثير.
ووقع في بعض نسخ «سنن أبي داود» (¬١): «نهى أن يُفرّق بين الحج والعمرة» بالفاء والقاف. قال ابن حزم (¬٢): «هكذا روايتي عن عبد الله بن ربيع, وهكذا في كتابه, وهو ــ والله أعلم ــ وهم, والمحفوظ: «يُقْرَن» في هذا الحديث». تم كلامه.
وقد رواه النسائي في «سننه» (¬٣) قال: حدثنا أبو داود، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شَرِيك عن أبي فروة (¬٤)، عن الحسن قال: «خطبَ معاويةُ الناسَ, فقال: إني مُحدِّثكم بحديث سمعتُه مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[فما سمعتم منه] فصدِّقوني, سمعتُ رسولَ الله يقول: «لا تلبسوا الذهبَ إلا مُقطّعًا» , قالوا: سمعنا, قال: وسمعتُه يقول: «من ركب النمور (¬٥) لم تصحبه
---------------
(¬١) راجعت أكثر من نسخة خطية كنسخة الخطيب المقروءة على ابن طبرزد (١١٣ ب)، ونسخة فيض الله (ج ٢ ق ٥٥) المقروءة على المنذري، وعدة مطبوعات، ولم أجد هذه الرواية.
(¬٢) في «حجة الوداع» (ص ٤٨٣ - ٤٨٤).
(¬٣) في «الكبرى» (٩٧٣٨) وما بين المعقوفين منه.
(¬٤) وقع في الأصل و (ش، هـ): «شريك بن أبي فروة» تصحيف، وصوابه ما أثبتنا من «سنن النسائي». وكان قد علق الشيخ أحمد شاكر على هذا الموضع من ط. الفقي بأن استظهر أن يكون صوابه: «شريك عن قرة عن الحسن» واستشكاله في محله، لكن اقتراحه لم يكن صوابًا. وانظر «تحفة الأشراف»: (٨/ ٤٣٥).
(¬٥) كذا في الأصل و (ش، هـ) والنسائي: «النمور»، ووقع في المطبوعات: «جلود النمور»، وإنما هو كذلك في رواية أخرى لحديث معاوية عند النسائي (٩٧٣٠)، وأبي داود (١٧٩٤)، وأحمد (١٦٨٦٤).