كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فذكره, وقال فيه: "وغسل رجليه مرةً مرةً" (¬١).
وقال محمد بن جعفر، عن زيد: "وأخذ حفنةً فغسل بها رجله اليمنى, وأخذ حفنة فغسل رجله اليسرى" (¬٢).
قالوا: والذي روى أنه رشَّ عليهما في النعل هو: هشام بن سعد, وليس بالحافظ (¬٣) , فرواية الجماعة أولى من روايته. على أنَّ سفيان الثوري وهشامًا أيضًا رويا ما يوافق الجماعة, فرويا عن زيد، عن عطاء بن يسار قال: "قال لي ابن عباس: ألا أريكَ وضوءَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فتوضأ مرةً مرةً, ثم غسل رجليه, وعليه نعله" (¬٤).
وأما حديث علي، فقال البيهقي (¬٥): رُوِّينا من أوجه كثيرة عن عليّ: "أنه غسل رجليه في الوضوء". ثم ساق منها حديثَ عبد خيرٍ عنه: "أنه دعا بوضوء" فذكر الحديث، وفيه: "ثم صبّ بيده اليمنى ثلاث مرَّات على قدمه اليمنى, ثم غسلها بيده اليسرى, ثم قال: هذا طُهُور نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬٦).
ومنها: حديث زِرٍّ عنه: أنه سُئل عن وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فذكر
---------------
(¬١) أخرجه البزار (٥٢٨٣)، والطبراني في "الكبير": (١١/ ١٧٠)، والبيهقي: (١/ ٦٧) وقال: "هذا إسناد صحيح".
(¬٢) أخرجه البيهقي: (١/ ٧٣).
(¬٣) ترجمته في "تهذيب التهذيب": (١١/ ٣٩ - ٤١)، و"الميزان": (٤/ ٢٩٨).
(¬٤) أخرجه البيهقي: (١/ ٧٣). وقال عقِبه: "فهذا يدل على أنه غسل رجليه في النعلين".
(¬٥) (١/ ٧٤).
(¬٦) أخرجه البيهقي: (١/ ٧٤).