كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
عامرِ بن شَقيق وليس مشهورًا بقوَّة النقل. وقال في موضع آخر (¬١): عامر بن شَقيق ضعيف.
وهذا تعليل باطل, فإن إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق, احتجَّ به الشيخان وبقية الستة, ووثقه الأئمة الكبار. وقال فيه أبو حاتم: ثقة متقن من أتقن أصحاب أبي إسحاق، ووثقه ابن معين وأحمد, وكان يتعجَّب من حفظه (¬٢). والذي غَرَّ أبا محمد قولُ أحمدَ في رواية ابنه صالح (¬٣): إسرائيل عن أبي إسحاق: فيه لِين, سمع منه بأخَرَة. وهذا الحديث ليس من روايته عن أبي إسحاق, فلا يحتاج إلى جواب.
وأما عامر بن شقيق، فقال النسائي: ليس به بأس, وروي عن ابن معين تضعيفه, روى له أهل السنن الأربعة (¬٤).
وفي الباب: حديث عائشة, رواه أبو عُبيد (¬٥)، عن حجاج، عن شُعْبة، عن عمرو بن أبي وهب الخزاعي، عن موسى بن ثروان العجلي (¬٦)، عن طلحة بن عبيد الله بن كُرَيز عنها, قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ خلَّل
---------------
(¬١) من "المحلى": (٥/ ١٢٥).
(¬٢) تنظر ترجمته في "الجرح والتعديل": (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١)، و"تهذيب التهذيب": (١/ ٢٦٣).
(¬٣) (ص ٢٦٢).
(¬٤) ترجمته في "تهذيب التهذيب": (٥/ ٦٩).
(¬٥) في "الطهور" (٣١٤)، وأخرجه أحمد في "المسند" (٢٥٩٧٠)، والحاكم: (١/ ١٥٠). قال الهيثمي: "رجاله موثقون"، وحسَّنه الحافظ في "التلخيص": (١/ ٩٧).
(¬٦) في الأصل: "البجلي" تصحيف. وتنظر ترجمته في "التهذيب": (١٠/ ٣٣٨).