كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وأما العلة الثانية، فباطلة أيضًا. فإنّ الترمذي رواه من طريقين (¬١) إلى حسَّان, أحدهما: عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن حسَّان، عن عمَّار. والثاني: عن ابن أبي عُمر، عن سفيان بن عُيينة، عن عبد الكريم بن أبي المُخارق، عن حسّان قال: رأيت عمّارًا توضأ فخلَّل لحيته, وفيه: "ولقد رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخلِّل لحيته".
وعلّة هذا الحديث المؤثِّرة هي ما قاله الإمام أحمد في رواية ابن منصور (¬٢) عنه, قال: قال ابن عيينة: لم يسمع عبدُالكريم من حسّان بن بلال حديثَ التخليل.
قال الترمذي (¬٣): سمعت إسحاق بن منصور يقول: سمعت أحمد بن حنبل فذكره. وذكر الحافظ ابن عساكر عن البخاري (¬٤) مثل ذلك. وقال الإمام أحمد: لا يثبتُ في تخليل اللحية حديث (¬٥).
وفي الباب: حديث ابن أبي أوفى. رواه أبو عُبيد (¬٦)، عن مروان بن معاوية، عن أبي الورقاء عنه أنه قال: "رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخلِّل لحيتَه".
---------------
(¬١) (٢٩، ٣٠).
(¬٢) نقله عنه الترمذي في "جامعه" كما سيأتي. وليس في المطبوع من "مسائله". وذكره عن أحمد أبو داود في "مسائله" (ص ٤٥٠)، وعبد الله في "العلل": (١/ ٤٥٥).
(¬٣) في "الجامع": (١/ ٤٤).
(¬٤) كلام البخاري في "التاريخ الكبير": (٣/ ٣١).
(¬٥) نقله أبو داود في "مسائله" (ص ١٣).
(¬٦) في "الطهور" (٣١١).