كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

ليس به بأس. وقال أبو حاتم الرازي: يُكتب حديثه وليس بالمتروك، وقال: يُحَوَّل من كتاب الضعفاء (¬١).
وقال البخاري (¬٢): ليِّن الحديث ضعَّفه أحمد. وقال البخاري أيضًا (¬٣): عبد الصمد بن حبيب منكر الحديث، ذاهب الحديث. ولم يَعُدَّ البخاري هذا الحديث شيئًا. وقال أبو حاتم الرازي: ليِّن الحديث، ضعَّفه أحمد بن حنبل. وذكر له أبو جعفر العُقَيلي هذا الحديث (¬٤)، وقال: لا يتابَع عليه، ولا يُعرَف إلا به.
قال ابن القيم - رحمه الله -: واختلف أهل العلم في الأفضل من الصوم والفطر؛ فذهب عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وسعيد بن المسيب، والشعبي، والأوزاعي، وإسحاق، وأحمد إلى أن الفطر أفضل (¬٥).
وذهب أنس وعثمان بن أبي العاص إلى أن الصوم أفضل (¬٦). وهو قول الشافعي وأبي حنيفة ومالك (¬٧).
وذهب عمر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة إلى أن أفضل الأمرين
---------------
(¬١). انظر «الجرح والتعديل» (٦/ ٥١).
(¬٢). في «التاريخ الكبير» (٦/ ١٠٦).
(¬٣). كما في «السنن الكبرى» للبيهقي (٤/ ٢٤٥).
(¬٤). في «الضعفاء» (٤/ ٧).
(¬٥). أثر ابن عمر وابن المسيب أخرجه عبد الرزاق (٤٤٧٥، ٤٤٧٦، ٤٤٨٠)، وأثر ابن عباس والشعبي أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٥٦، ٩٠٥٩، ٩٠٦٥). وانظر: «الإشراف» (٣/ ١٤٣)، و «المغني» (٤/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، و «مسائل أحمد وإسحاق» للكوسج (١/ ٢٨٧).
(¬٦). أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٦٧، ٩٠٧٤، ٩٠٧٦)، والبيهقي (٤/ ٢٤٥).
(¬٧). انظر: «الأم» (٣/ ٢٥٨)، و «المدونة» (١/ ٢٠١)، و «الأصل» للشيباني (٢/ ١٦٧).

الصفحة 104