كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
يقضِ للمقيمات. فما الذي أوجب تخصيص اسم السفر بالطويل بالنسبة إلى القصر والفطر دون غيرهما؟
قالوا: وأين معنا في الشريعة تقسيم الشارع السفر إلى طويل وقصير، واختصاص أحدهما بأحكام لا يشاركه فيها الآخر. ومعلوم أن إطلاق السفر لا يدل على اختصاصه بالطويل، ولم يبين النبي - صلى الله عليه وسلم - مقداره. وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع، فسكوته عن تحديده من أظهر الأدلة على أنه غير محدود شرعًا.
قالوا: والذين حددوه ــ مع كثرة اختلافهم وانتشار أقوالهم ــ ليس معهم نص بذلك، وليس حدٌّ بأولى من حد، ولا إجماعَ في المسألة، فلا وجه للتحديد. وبالله التوفيق.
٣٠ - النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم
٢٤٤/ ٢٣١٢ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَصُم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله بيوم، أو بعده».
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (¬١). (¬٢)
---------------
(¬١). أبو داود (٢٤٢٠)، والبخاري (١٩٨٥)، ومسلم (١١٤٤)، والترمذي (٧٤٣)، والنسائي في «الكبرى» (٢٧٦٩، ٢٧٧٠)، وابن ماجه (١٧٢٣).
(¬٢). بعده كلام للمنذري في فقه الحديث والخلاف فيه، ولم يُشر المجرّد إلى إثباته، وقد تضمّن تعليقُ المؤلف أكثرَه مع التحرير والتهذيب، ولذا اكتفينا بإثبات كلام المنذري في تخريج الحديث فقط.