كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أخرجا في «الصحيحين» (¬١) عن محمد بن عباد بن جعفر قال: سألت جابرا: أنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم.
وروى البخاري في «صحيحه» (¬٢) عن جويرية بنت الحارث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: «أصمت أمس؟» قالت: لا. قال: «تريدين أن تصومي غدا؟» قالت: لا. قال: «فأفطري».
وفي «صحيح مسلم» (¬٣) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم».
وروى الإمام أحمد في «مسنده» (¬٤) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم، إلا أن تصوموا قبله أو بعده».
---------------
(¬١). البخاري (١٩٨٤)، ومسلم (١١٤٣).
(¬٢). برقم (١٩٨٦).
(¬٣). برقم (١١٤٤/ ١٤٨).
(¬٤). برقم (٨٠٢٥)، وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (٢١٦١)، والحاكم (١/ ٤٣٧) من طريق معاوية بن صالح، عن أبي بِشر المؤذن، عن عامر بن لُدَين، عن أبي هريرة.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، إلا أن أبا بشر هذا لم أقف على اسمه. تعقبه الذهبي بقوله: «أبو بشر مجهول». قلتُ: قد وثَّقه العجلي، كما في «تهذيب التهذيب». فالإسناد محتمل للتحسين، إلا أن الألباني حكم عليه بالنكارة لأنه تفرّد بهذه الزيادة (كون الجمعة عيدًا) في حديث أبي هريرة. انظر: «الضعيفة» (٥٣٤٤).

الصفحة 111