كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

قال ابن القيم - رحمه الله -: قال عبد الحق (¬١): ولعل مالكًا إنما جعله كذبًا من أجل رواية ثور بن يزيد (¬٢) الكلاعي، فإنه كان يُرمى بالقدر، ولكنه كان ثقة فيما يروي، قاله يحيى وغيره. وروى عنه الجِلَّة، مثل يحيى بن سعيد القطان وابن المبارك والثوري وغيرهم.
وقيل في هذا الحديث: عن عبد الله بن بسر عن عمته الصماء (¬٣)، وهو أصح (¬٤)، واسمها بُهيّة، وقيل: بُهَيمة (¬٥). آخر كلامه.

٣٣ - باب في صوم الدهر
٢٤٧/ ٢٣١٥ - عن أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، كيف تصوم؟ فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله، فلما رأى ذلك عمر قال: رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًّا، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فلم يزل عمر يُردّدها حتى سكن من غضب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: «لا صام ولا أفطر» ــ قال مسدد: لم يصم ولم يفطر، أو ما صام ولا أفطر، شك غَيلان ــ قال: يا رسول الله كيف بمن يصوم يومين
---------------
(¬١). «الأحكام الوسطى» (٢/ ٢٢٥).
(¬٢). في الأصل: «زيد»، خطأ. وانظر ترجمته في «تهذيب التهذيب (٢/ ٣٣).
(¬٣). أخرجه ابن خزيمة (٢١٦٤)، والنسائي في «الكبرى» (٢٧٧٣)، وفي إسناده معاوية بن صالح، وهو ثقة، لكنه خالف مَن هو أوثق وأثبت منه، وهو ثور بن يزيد الكلاعي، فإنه يرويه بلفظ: «عن عبد الله بن بسر، عن أخته». قال الدارقطني: هو الصحيح. «العلل» (٤٠٥٩).
(¬٤). كذا قال عبد الحق، وانظر التعليق السابق.
(¬٥). في الأصل: «بهمة» والمثبت من «الأحكام الوسطى»، وانظر: «الإصابة» (١٣/ ٢١٠).

الصفحة 124