كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
أحدهما واحتجا برجاله أقوى من حديثٍ احتجا برجاله ولم يخرّجاه، فتصحيح الحديث أقوى من تصحيح السند.
فإن قيل: فلم لا أخرجه البخاري؟ (¬١).
قيل: هذا لا يلزم، لأنه - رحمه الله - لم يستوعب الصحيح، وليس سعد بن سعيد من شرطه، على أنه قد استشهد به في «صحيحه» فقال في كتاب الزكاة (¬٢): وقال سليمان عن سعد بن سعيد عن عُمارة بن غَزِيَّة عن عباس (¬٣) عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أُحُد جبل يحبّنا ونحبه».
الاعتراض الثاني (¬٤): أن هذا الحديث قد اختلف في سنده على عمر بن ثابت، فرواه أبو عبد الرحمن المقرئ عن شعبة (¬٥) عن عبد ربه بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب موقوفًا، ذكره النسائي (¬٦).
وأخرجه أيضًا (¬٧) من حديث عثمان بن عمرو بن ساج عن عمر بن
---------------
(¬١). انظر: «رفع الإشكال» (ص ٤٩).
(¬٢). برقم (١٤٨٢).
(¬٣). في الأصل: «ابن عباس» والتصحيح من «الصحيح»، وهو عبّاس بن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنهما -، لأبيه وجدّه صحبة.
(¬٤). هذا من الاعتراضات التي لم يذكرها ابن دحية، وإنما افترضها العلائي ثم أجاب عنها. انظر: «رفع الإشكال» (ص ٥٤ - ٦٠).
(¬٥). في الطبعتين: «سعيد»، خطأ.
(¬٦). في «الكبرى» (٢٨٧٨).
(¬٧). «الكبرى» (٢٨٨٠).