كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

[ق ١٣٩] ومنها ما رواه أيضًا (¬١) عن أبي السوداء (¬٢) قال: سألت ابن عمر عن صوم يوم عرفة؟ فنهاني. والمراد بذلك بعرفة، بدليل ما روى نافع قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة بعرفة؟ فقال: لم يصمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان (¬٣).
وعن عطاء قال: دعا عبد الله بن عباس الفضلَ بن عباس يوم عرفة إلى الطعام، فقال: إني صائم. فقال عبد الله: لا تصم، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُرِّب إليه حِلاب فيه لبن يوم عرفة فشرب منه. فلا تصم، فإن الناس يستنّون بكم (¬٤). رواهما النسائي.
٢٥٧/ ٢٣٣١ - وعن أم الفضل بنت الحارث: أن ناسًا تمَارَوْا عندها يوم عرفة في صوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدَح لَبَنٍ وهو واقف على بعيره بعرفه، فشرب».
وأخرجه البخاري ومسلم (¬٥).
---------------
(¬١). في «الكبرى» (٢٨٣٦)، وفيه أبو السوداء لم يُوثّق.
(¬٢). في الأصل والطبعتين: «أبي السوار»، تحريف. وأبو السوداء تابعي حجازي، لا يُعرف اسمه. انظر: «تهذيب التهذيب» (١٢/ ١٢٣).
(¬٣). أخرجه أحمد (٥٤١١)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٣٨)، وفي إسناده مُؤمَّل بن إسماعيل، صدوق كثير الخطأ، ولكنه توبع، تابعه أبو حذيفة النهدي عند الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٧٢) بنحوه. وله طريق آخر عن ابن عمر، أخرجه الترمذي (٧٥١) وحسّنه. وانظر: «العلل» للدارقطني (٢٧٤٤).
(¬٤). أخرجه أحمد (٢٩٤٦)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٣٥). وهو مرسل، فإن عطاء لم يُدرك الفضل بن عباس، فإنه توفي قديمًا في طاعون عَمْواس (سنة ١٨).
(¬٥). أبو داود (٢٤٤١)، والبخاري (١٩٨٨)، ومسلم (١١٢٣).

الصفحة 159