كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
بعض السلف لا يأمر به ولا ينهى عنه، ويقول: من شاء صام ومن شاء أفطر.
٤٠ - ما روي أن عاشوراء اليومُ التاسع
٢٥٨/ ٢٣٣٥ - عن ابن عباس قال: حين صام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمرَنا بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يومٌ تُعَظِّمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا كان العامُ المقبِل صُمنا يوم التاسع»، فلم يأتِ العامُ المقبل حتى تُوفِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأخرجه مسلم (¬١).
اختُلف في معناه، وهو يحتمل معنيين، أحدهما: نقل صيام عاشوراء إلى التاسع لأجل مخالفة أهل الكتاب، وهذا مقتضى المنقول عن ابن عباس، وقيل معناه: أن يصوم التاسع معه لتحصل المخالفة؛ فتوفي عليه السلام ولم يبيّن مراده، فكان الاحتياط صومَ التاسع والعاشر (¬٢).
٢٥٩/ ٢٣٣٦ - وعن الحكَم بن الأعرج قال: أتيت ابنَ عباس وهو متوسِّد رداءَه في المسجد الحرام، فسألته عن صوم يوم عاشوراء، فقال: إذا رأيت هلال المحرَّم فاعْدُد، فإذا كان يومُ التاسع فأَصبِحْ صائمًا، فقلت: كذا كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يصوم؟ قال: كذلك كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يصوم.
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي (¬٣).
---------------
(¬١). أبو داود (٢٤٤٥)، ومسلم (١١٣٤).
(¬٢). هذه الفقرة من كلام المنذري ذكرها المجرّد عنه، ولم ترد في مخ «المختصر» ولا مطبوعته.
(¬٣). أبو داود (٢٤٤٦)، ومسلم (١١٣٣)، والترمذي (٧٥٤)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٧٢).