كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

كان يصومه لو بقي.
فتوافقت الروايات عن ابن عباس وعُلِم أن المخالفة المشار إليها تركُ إفراده، بل يُصام يومٌ قبله ويوم بعده، ويدل عليه أن في رواية الإمام أحمد (¬١) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ـ يعني لصوم عاشوراء ــ وخالفوا اليهود فصوموا قبله يومًا وبعده يومًا»، فذِكْر هذا عقب قوله: «لأصومن التاسع» يبين مراده. وبالله التوفيق.

٤١ - باب في فضل صومه
٢٦٠/ ٢٣٣٧ - عن عبد الرحمن بن مَسْلَمة، عن عمه: أن أسْلَمَ أتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: صُمْتُم يومكم هذا؟ قالوا: لا، قال: «فأتموا بقية يومكم، واقضوه».
وأخرجه النسائي (¬٢)، وذكر البيهقي (¬٣) عبد الرحمن هذا فقال: وهو مجهول ومختلَف في اسم أبيه، ولا يُدرى من عمّه. هذا آخر كلامه.
قال ابن القيم - رحمه الله -: قال عبد الحق (¬٤): ولا يصح هذا الحديث في القضاء.
قال (¬٥): ولفظة «اقضوه» تفرد بها أبو داود، ولم يذكرها النسائي.
---------------
(¬١). هي عنده حديثان برقم (٣٢١٣) و (٢١٥٤)، وقد دمجهما المؤلف، ولعله صادر عن «السنن والأحكام عن المصطفى» للضياء (٣/ ٤٩٨) حيث ورد الحديثان على التوالي، فأخشى أن يكون حصل التداخل لسقط في النسخة أو انتقال النظر.
(¬٢). أبو داود (٢٤٤٧)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٦٣ - ٢٨٦٥).
(¬٣). في «معرفة السنن» (٦/ ٣٦٠ - ٣٦١).
(¬٤). في «الأحكام الوسطى» (٢/ ٢٤٥).
(¬٥). أي ابن القيم - رحمه الله -.

الصفحة 163