كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

إلا قد اقترب» (¬١)، فاعتكف في ذلك العام عشرين يومًا اقتداء بما فعله جبريل من المعارضة ... (¬٢) عند قرب الأجل.
وقد روى ابن ماجه في «سننه» (¬٣) عن أنس بن مالك: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان مقيمًا اعتكف العشر الأواخر، وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين»] (¬٤)، وإسناده حسن.
وروى النسائي في «سننه» (¬٥) عن أُبيّ بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر عامًا فلم يعتكف، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين. وفي رواية (¬٦): «ليلة».
وهذا أولى من الاحتمال المذكور.
وقال بعضهم: يحتمل أن يكون هذان العشران المذكورةُ (¬٧) في حديث أبي داود هي العشرَ الذي كان يعتكفه، والعشرَ الذي تركه من أجل
---------------
(¬١). أخرجه البخاري (٦٢٨٥) من حديث عائشة.
(¬٢) قدر ثلاث كلمات أتى عليها الشريط اللاصق فلم تتضح.
(¬٣). ليس فيه، وإنما أخرجه أحمد (١٢٠١٧)، والترمذي (٨٠٣) وقال: حسن صحيح غريب، وابن خزيمة (٢٢٢٦)، وابن حبان (٣٦٦٢)، والحاكم (١/ ٤٣٩).
(¬٤). ما بين الحاصرتين مثبت من (هـ) وليس في الأصل، وإنما فيه: «قال [أي ابن القيم] تتمةً لكلام المنذري: أخرجه ابن ماجه وإسناده حسن». أخشى أن يكون وهم المجرّد فظنّ أن تحسين ابن القيم يتعلّق بحديث الباب الذي قال عنه المنذري: «وأخرجه النسائي وابن ماجه».
(¬٥). «السنن الكبرى» (٣٣٣٠).
(¬٦). «السنن الكبرى» (٣٣٧٥).
(¬٧). كذا في الأصل، وفي ط. الفقي: «المذكوران».

الصفحة 184