كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وهو الثابت عن ابن عباس.
وأما حديث عائشة وقصة اعتكاف النبي - صلى الله عليه وسلم - العشر الأول من شوال، فهذا قد اختلف فيه لفظ «الصحيح». وفيه ثلاثة ألفاظ:
أحدها: «عشرًا من شوال» (¬١).
والثاني: «في العشر الأول من شوال» (¬٢).
والثالث: «العشر الأول» (¬٣).
ولا ريب أن هذا ليس بصريح في اعتكاف يوم العيد ولو كان الثابت قوله: «العشر الأول من شوال»، لأنه يصح أن يقال: اعتكف العشر الأول، وإن كان قد أخلَّ بيوم منه، كما يقال: قام ليالي العشر الأخير، وإن كان أخل بالقيام في جزء من الليل، ويقال: قام ليلة القدر، وإن أخل بقيامه في بعضها.
وأما الأقيسة التي ذكرتموها، [ق ١٤٥] فمعارَضةٌ بأمثالها، أو بما هو من جنسها، فلا حاجة إلى التطويل بذكرها.
وأما المقام الثاني: وهو الاستدلال على اشتراط الصوم فأمور:
أحدها: أنه لم تُعرف مشروعية الاعتكاف إلا بصوم، ولم يثبت عن النبي
---------------
(¬١). البخاري (٢٠٣٣، ٢٠٣٤، ٢٠٤٥).
(¬٢). مسلم (١١٧٢).
(¬٣). لم أجد هذا اللفظ في «الصحيح»، وإنما هو عند أبي داود (٢٤٦٤). وهناك لفظ رابع، وهو: «في آخر العشر من شوال». أخرجه البخاري (٢٠٤١).

الصفحة 199