كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وقال الإمام أحمد (¬١): حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شِماسة، عن زيد بن ثابت قال: بينا (¬٢) نحن عند [ق ١٤٦] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: «طوبى للشام، طوبى للشام، طوبى للشام» (¬٣). قلت: ما بال الشام؟ قال: «الملائكة باسطُو أجنحتِها على الشام».
ورواه أحمد (¬٤) أيضًا عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيني (¬٥)، حدثنا (¬٦) يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب.
ورواه ابن وهب: أخبرني عمرو، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شِماسة حدثه أنه سمع زيد بن ثابت ــ فذكره (¬٧). قال أبو عبد الله المقدسي (¬٨): وهذا الإسناد عندي على شرط مسلم.
---------------
(¬١) في «المسند» (٢١٦٠٦). في إسناده ابن لهيعة، لكنه قد توبع، تابعه اثنان كما سيأتي، فالحديث صحيح.
(¬٢) في الطبعتين: «بينما» خلافًا للأصل.
(¬٣) كذا تكرر في الأصل و (هـ) ثلاث مرات، وهو في «المسند» وغيره مرتين.
(¬٤) برقم (٢١٦٠٧).
(¬٥) مهمل غير منقوط في الأصل، فضبطه بعضهم في هامشه هكذا: «السفلحيني ــ تقريب»، أراد أن يكحلها فأعماها!
(¬٦) في الأصل: «نا»، وهو اختصار ما أثبتناه. وفي الطبعتين هنا وفي مواضع عديدة من الأسانيد الآتية: «أخبرنا»، وفي مواضع أخرى: «أنبأنا»؛ كل ذلك خطأ وغفلة عن اصطلاح أهل الحديث.
(¬٧) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٧٣٠٤).
(¬٨) هو الحافظ ضياء الدين، فإن له «فضائل الشام» في ثلاثة أجزاء كما ذكره ابن رجب في «ذيل طبقات الحنابلة» (٣/ ٥١٩)، ولم يُطبع منه إلا الجزء الثاني باسم «فضائل بيت المقدس». وظن محقق ط. المعارف أن المراد ابنُ عبد الهادي فإنه قال في «فضائل الشام» (ص ٣١) له: «وإسناده على شرط الصحيح»، وهو ظن بعيد والله أعلم.