كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وفي «صحيح البخاري» (¬١): عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا» فقالها مرارًا، فلما كان في الثالثة أو الرابعة قالوا: يا رسول الله، وفي عراقنا؟ قال: «بها الزلازلُ والفتن، وبها يَطْلُع قرن الشيطان».
وفي «مسند الإمام أحمد» (¬٢)
من حديث محمد بن عُبَيد، عن الأعمش، عن عبد الله بن ضِرار الأسدي، عن أبيه، عن عبد الله قال: «قَسَم الله الخير فجعله عشرة [أعشار]، فجعل تسعة أعشاره في الشام، وبقيتَه في سائر الأرض، وقسم الشرَّ فجعل عشرة أَعْشُرًا فجعل جزءًا منه في الشام وبقيَّته في سائر الأرض (¬٣)».
وروى الإمام أحمد في «مسنده» (¬٤) من حديث الوليد بن عبد الرحمن،
---------------
(¬١) رقم (١٠٣٧، ٧٠٩٤) بلفظ قريب، وفيه: «وفي نجدنا؟» بدل: «وفي عراقنا». واللفظ المذكور هنا هو لفظ الطبراني في «الكبير» (١٣٤٢٢) سواء، وإسناده جيد. وكذا روي الحديث بلفظ العراق في «مسند البزار» (٥٨٨٠، ٥٨٨١) و «حلية الأولياء» (٦/ ١٣٣) بأسانيد جياد.
(¬٢) ليس فيه، وإنما رواه أحمد في «فضائل الصحابة» (١٧٠٩). ورواه أيضًا الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٧٧/ ٨٨٨١) من طريق أبي نُعيم الفضل بن دُكين، عن الأعمش به.
قال الهيثمي: «عبد الله بن ضِرار ضعيف». «مجمع الزوائد» (١٠/ ٦٣). وقد صح نحوه عن ابن مسعود من طريق آخر عند الحاكم في «المستدرك» (٤/ ٥٠٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/ ١٥٦).
(¬٣) من قوله: «وقسم الشر» إلى هنا ساقط من الأصل لانتقال النظر، واستُدرك من (هـ).
(¬٤) برقم (١٦٩٦٥) وما بين الحاصرتين منه. وأخرجه أيضًا النسائي (٣٥٦١)، وابن حبان (٧٣٠٧)، والطبراني (٦٣٥٧ - ٦٣٥٩)، من طرق عن الوليد بن عبد الرحمن به، وهو إسناد صحيح، إلا أنه وقع عند ابن حبان: «النواس بن سمعان» بدل سلمة بن نفيل، وهو وهم من بعض الرواة حيث سلك الجادة، فإن جبير بن نفير كثير الرواية عن النواس ومشهور به.