كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
يسكنها خِيَرَتُه من عباده، فمن أبى فليلحق بيمنه، ويَسْتَقِ (¬١) من غُدُره، فإن الله عز وجل تكفل لي بالشام وأهله». ورواه الطبراني في «المعجم» (¬٢) عن سليمان به.
وذكر الطبراني (¬٣) من حديث الوليد بن مسلم، عن محمد بن أيوب بن مَيسرة بن حَلْبَس، عن أبيه، عن خُرَيم بن فاتِك الأسدي، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أهل الشام سوط الله في أرضه ينتقم بهم ممن يشاء من عباده، وحرام على منافقيهم أن يَظهروا على مؤمنيهم، ولا يموتوا (¬٤) إلا غمًّا وهمًّا». ورواه الإمام أحمد في «مسنده» (¬٥) موقوفًا، وكذلك أبو يعلى المَوصِلي (¬٦).
وقال أحمد في «مسنده» (¬٧): حدثنا عبد الصمد، حدثنا (¬٨) حماد، عن الجُرَيري، عن أبي المشَّاء ــ وهو لَقِيطُ ابن المشاء ــ عن أبي أمامة قال: لا
---------------
(¬١) في الطبعتين: «ويستقي» خلافًا للأصل.
(¬٢) «المعجم الكبير» (٢٢/ ٥٨).
(¬٣) «المعجم الكبير» (٤/ ٢٠٩/٤١٦٣). وفي إسناده أيوب بن ميسرة بن حلبس، قال الحافظ في «لسان الميزان» (٢/ ٢٥٥): «رأيت له ما يُنكَر، وقد ذكره ابن حبان في الثقات». ثم إن في رفعه نظرًا؛ فإن أكثر الناس يروونه موقوفًا على خريم من قوله. انظر: «تاريخ دمشق» (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦).
(¬٤) في الأصل: «يموتون»، والمثبت من (هـ) موافق لـ «معجم الطبراني».
(¬٥) برقم (١٦٠٦٥).
(¬٦) ليس في «مسنده» المطبوع، وقد أخرجه من طريقه ابن حبان في «الثقات» (٤/ ٢٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/ ٢٨٥).
(¬٧) برقم (٢٢١٤٥)، وإسناده ضعيف، إلا أن القدر المرفوع ثابت من غير وجه، وقد سبق بعضها. انظر: «السلسلة الضعيفة» (٦٧١٢).
(¬٨) في الطبعتين: «أنبأنا»، خلافًا للأصل و «المسند»، وقد سبق التنبيه على مثله.