كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

قال ابن القيم - رحمه الله -: قال أبو داود (¬١): ورواه معمر وشعيب وعُقَيل (¬٢) عن الزهري عن رجال من أهل العلم، قال أبو داود: وهذا أصح عندنا.
وهذا الحديث معروف بسفيان بن حسين عن الزهري، وهو ثقة، لكن جمهور أئمة الحديث والحفاظ (¬٣) يضعّفونه في الزهري ولا يرونه فيه حجة. وقد تابعه مِثْلُه عن الزهري، وهو سعيد بن بشير (¬٤)، ضعيف أيضًا.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب «العلل» (¬٥) له: سألت أبي عن حديث سفيان بن حسين؟ فقال: خطأ، لم يعمل سفيان شيئًا، لا يُشبه أن يكون عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحسن أحواله أن يكون قول سعيدٍ، فقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قولَه.
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة» (¬٦) قال: سألت يحيى بن معين عن حديث سفيان هذا؟ فخطَّ على أبي هريرة.
وقال الدارقطني في كتاب «العلل» (¬٧): يرويه سعيد بن بشير، واختلف عنه، فرواه عبيد بن شريك، عن هشام بن عمار، عن الوليد عنه، عن قتادة، عن سعيد، عن أبي هريرة، ووهم في قوله: قتادة، فغيره يرويه عن هشام
---------------
(¬١) عقب الحديث (٢٥٨٠).
(¬٢) وهؤلاء من أوثق الناس في الزهري.
(¬٣) كأحمد وابن معين والنسائي وابن حبان. انظر: «تهذيب الكمال» (٣/ ٢١٤).
(¬٤) روايته عند أبي داود (٢٥٨٠)، والحاكم (٢/ ١١٤).
(¬٥) رقم (٢٢٤٩).
(¬٦) ليس في القدر المطبوع منه، وانظر: «التلخيص الحبير» (٢٠٢٥).
(¬٧) رقم (١٦٩٢).

الصفحة 218