كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
كراهته. فلو ذبح إنسان ذبيحةً في رجب، أو ذبح ولد الناقة لحاجته إلى ذلك أو الصدقةِ به أو إطعامه، لم يكن ذلك مكروهًا».
٢ - باب الرجل يأخذ من شَعَره في العشر وهو يريد أن يضحي
٢٩٥/ ٢٦٧٣ - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان له ذِبْحٌ يَذبَحُهُ فإذا أهلَّ هلالُ ذي الحِجة فلا يأخُذَنَّ من شعره ولا من أظفاره شيئًا، حتى يُضَحِّي».
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه بمعناه (¬١).
وفي لفظٍ لمسلم (¬٢): «فلا يمَسَّ من شعره وبَشَره شيئًا».
وفي لفظ لابن ماجه: «فلا يمَسَّ من شعره ولا بَشره شيئًا».
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد اختلف الناس في هذا الحديث وفي حكمه:
فقالت طائفة: لا يصح رفعه، وإنما هو موقوف. قال الدارقطني في كتاب «العلل» (¬٣): ووقَفه عبد الله بن عامر الأسلمي، ويحيى القطان، وأبو ضمرة، عن عبد الرحمن بن حميد عن سعيد. ووقفه عُقَيل على سعيدٍ قولَه (¬٤). ووقفه
---------------
(¬١) أبو داود (٢٧٩١)، ومسلم (١٩٧٧)، والترمذي (١٥٢٣)، والنسائي (٤٣٦١)، وابن ماجه (٣١٤٩)، كلهم من حديث سعيد بن المسيب عن أم سلمة.
(¬٢) (١٩٧٧/ ٣٩).
(¬٣) برقم (٣٩٥٧/ ١٠) تحقيق الدباسي.
(¬٤) هذه الجملة ليست في مطبوعة «العلل»، ولا أدري من عقيل هذا، إلا أن يكون المراد: عُقيل بن خالد، عن الزهري، عن سعيد؛ فقد ذكر الدارقطني أن الزهري رواه عن سعيد واختُلف عنه، ثم ذكر رواية ابن جريج عن الزهري ولم يذكر غيرها، ولعل ثَم سقطًا.