كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

رواه الترمذي (¬١)، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه أحمد (¬٢) بهذا اللفظ، وله فيه لفظ آخر: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نعقّ عن الجارية شاةً وعن الغلام شاتين». وهذا اللفظ لابن ماجه (¬٣) أيضًا.
واحتجوا أيضًا بما رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه ــ أُراه عن جده ــ وفيه: «ومن وُلد له فأحب أن يَنْسُك عنه فلينسك؛ عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة»، وسيأتي.
قالوا: وأما قصة عَقِّه عن الحسن والحسين، فذلك يدل على الجواز، وما ذكرناه من الأحاديث صريح في الاستحباب.
وقال آخرون: مولد الحسن والحسين كان قبل قصة أم كرز، فإن الحسن ولد عامَ أُحُد والحسين في العام القابل، وأما حديث أم كرز فكان سماعها له من النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية، ذكره النسائي (¬٤)، فهو متأخر عن قصة الحسن والحسين.
قالوا: وأيضًا فإنا قد رأينا الشريعة (¬٥) على أن الأنثى على النصف من
---------------
(¬١) رقم (١٥١٣).
(¬٢) «المسند» (٢٤٠٢٨)، واللفظ الآتي برقم (٢٥٢٥٠).
(¬٣) رقم (٣١٦٣).
(¬٤) في «الكبرى» (٤٥٢٩) و «المجتبى» (٤٢١٧) ضمن حديثها في العقيقة، قالت: أتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية أسأله عن لحوم الهدي فسمعتُه يقول: ... (فذكرتْه).
(¬٥) زيد في ط. الفقي بعده: «نصّت»، والسياق مستقيم بدونها.

الصفحة 283