كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال ابن عبد البر (¬١) في حديث مالك (¬٢) عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه: أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة؟ فقال: «لا أحب العقوق»، وكأنه كره الاسم.
قال أبو عمر: «ولا أعلم روي معنى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه، ومن حديث عمرو بن شعيب. وقد اختلف فيه على عمرو. أحسن [ق ١٥٨] أسانيده ما ذكره عبد الرزاق (¬٣) قال: حدثنا (¬٤) داود بن قيس قال: سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن جده قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة؟ فذكره».
وهذا سالم من العلّتين، أعني الشك في جَدِّه، ومِن ابن واقد (¬٥).
[وقوله: «شُغزُبًا» بالشين والغين والزاي المعجمات، والباء الموحّدة من تحت، أي: غليظًا. ورواه أبو عبيد (¬٦): «زخزبًا» بالزاي والخاء. قال بعضهم: وهو الصواب، والرواية الأولى وهم. قال إبراهيم الحربي: والذي عندي أنه زخزبًا، وهو الذي اشتدَّ لحمُه وغلُظ] (¬٧).
---------------
(¬١) «التمهيد» (٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، و «الاستذكار» (٥/ ٣١٢ - ٣١٣).
(¬٢) «الموطأ» (١٤٤١).
(¬٣) في «مصنفه» (٧٩٩٥).
(¬٤) في الأصل: «نا» وهو اختصار ما أثبت. وفي الطبعتين: «أخبرنا»، وقد سبق التنبيه على مثله.
(¬٥) وليس ابن واقد في إسناد حديث عمرو بن شعيب، كما قد يوهمه ظاهر كلام المؤلف، بل إنما في إسناد حديث بريدة الآتي.
(¬٦) القاسم بن سلًّام في «الغريب» (٣/ ٩٣). وانظر: «معالم السنن» (٤/ ١٣١).
(¬٧) ما بين الحاصرتين من (هـ)، ولعل المجرّد لم يذكرها لأنها ليست من زيادات المؤلف، بل مما نقله من كلام المنذري باختصار وتصرّف.