كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
له (¬١). وهذا مذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه (¬٢). وهو إحدى الروايتين عن علي وابن عباس (¬٣).
وكان ابن مسعود، وعلي في الرواية الأخرى عنه (¬٤) يجعلون أمه نفسها عصبة، وهي قائمة مقام أمه وأبيه، فإن عدمت فعصبتها عصبته. وهذا هو الرواية الأخرى (¬٥) عن أحمد نقلها عنه أبو الحارث ومهنا، ونقل الأولى الأثرم وحنبل، وهو مذهب مكحول والشعبي (¬٦).
وأصح هذه الأقوال: أن أمَّه نفسها عَصَبتُه (¬٧)، وعصباتها (¬٨) من بعدها عصبةٌ له. هذا مقتضى الآثار والقياس.
---------------
(¬١) حكاه عن جميعهم ابن عبد البر في «التمهيد» (١٥/ ٤٦) و «الاستذكار» (٥/ ٣٧٨). وقول الحسن أسنده الدارمي (٣٠٠٣)، وقول عطاء والنخعي أخرجه عبد الرزاق (١٢٤٨٣، ١٢٤٨٠)، وقول الحكم وحماد بن أبي سليمان رواه ابن أبي شيبة (٣١٩٨٣).
(¬٢) انظر: «المغني» (٩/ ١١٦)، و «الإنصاف» (١٨/ ٤٤ - ٤٦).
(¬٣) أثر علي أخرجه عبد الرزاق (١٢٤٨١، ١٢٤٨٢)، وابن أبي شيبة (٣١٩٧٩). وأثر ابن عباس أخرجه الدارمي (٣٠٠٩).
(¬٤) أخرجه البيهقي (٦/ ٢٥٨) عنهما بإسناد فيه لين، وله طريقان آخران عن ابن مسعود عند عبد الرزاق (١٢٤٧٩)، وابن أبي شيبة (٣١٩٦٩، ٣١٩٧٠).
(¬٥) «الأخرى» ساقطة من الأصل، واستدركت من (هـ).
(¬٦) قول مكحول والشعبي أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٩٦٧، ٣١٩٧١). وانظر: «مسند الدارمي» (٣٠٠١، ٣٠٠٨).
(¬٧) الأصل: «عصبة»، والمثبت من (هـ).
(¬٨) في الطبعتين: «عصبتها» خلافًا للأصل.