كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وإلى الكُبْر من خُزاعة مرة (¬١)،
وإلى أهل سِكَّة الميت ودَرْبه مرة (¬٢)، وإلى من أسلم على يديه مرة (¬٣). ولم يُعرَف عنه - صلى الله عليه وسلم - شيء يَنسخ ذلك، ولكن الذي استقر عليه شرعُه تقديمُ النسب على هذه الأمور كلها، وأما نسخُها عند عدم النسب فممّا لا سبيل إلى إثباته أصلًا، وبالله التوفيق.

٣ - باب فيمن أسلم على ميراث
٣١٣/ ٢٧٩٤ - عن ابن عباس، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ قَسْمٍ قُسِمَ في الجاهلية فهو على مَا قُسِم، وكل قَسْم أدركه الإسلامُ فإنه على قَسْم الإسلام».
وأخرجه ابن ماجه (¬٤).
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٢٢٩٤٤)، وأبو داود (٢٩٠٣، ٢٩٠٤)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٦١ - ٦٣٦٣)، من حديث جبريل بن أحمد، عن ابن بريدة، عن أبيه.

في إسناده لين، فإن جبريل وثقه ابن معين، ولكن قال النسائي: ليس بالقوي، وقد تفرّد بالحديث ولم يُتابع عليه. انظر: «ضعيف أبي داود- الأم» (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٩).
(¬٢) أخرجه أحمد (٢٥٠٥٤)، وأبو داود (٢٩٠٢)، والترمذي (٢١٠٥) من حديث مجاهد بن وردان، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها -. قال الترمذي: «حديث حسن».
(¬٣) سيأتي الحديث والكلام عليه بعد بابين.
(¬٤) أبو داود (٢٩١٤)، وابن ماجه (٢٤٨٥) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس.
اختاره الضياء المقدسي (٩/ ٥٢١)، وقال ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٤/ ٢٦٤): «إسناده جيّد». ويَرِد عليه أن محمد بن مسلم الطائفي فيه بعض اللين، وقد خولف، خالفه ابن عيينة [عند سعيد بن منصور (١٩٣)]، وابن جريج [عند عبد الرزاق (١٢٦٣٧)]، فروياه عن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مُرسلًا، وهو أصح. ولكن له متابعات وشواهد تعضده. انظر: «إرواء الغليل» (١٧١٧).

الصفحة 310