كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وقال به جابر بن زيد، والحسن، ومكحول، وقتادة، وحميد، وإياس بن معاوية، وإسحاق بن راهويه (¬١)، والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، اختارها أكثر أصحابه (¬٢).
وذهب عامة الفقهاء إلى أنه لا يرث، كما لو أسلم بعد القسمة، وهذا مذهب الثلاثة.
وذكر ابن عبد البر في «التمهيد» (¬٣): أن عمر قضى أن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه، وقضى به عثمان.
واحتُجَّ لهذا القول الأول بما روى سعيد بن منصور في «سننه» (¬٤) عن عروة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أسلم على شيء فهو له».
ورواه أيضًا (¬٥) عن ابن أبي مليكة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
واحتجوا أيضًا بحديث أبي داود هذا.
---------------
(¬١) عزاه إليهم في «المغني» (٩/ ١٦٠)، وقول جابر بن زيد أخرجه عبد الرزاق (٩٨٩٥)، وقول الحسن أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٢٩٢)، وقول إسحاق في «مسائله» رواية الكوسج (٢/ ٥٠٢).
(¬٢) انظر: «مسائل أحمد» للكوسج (٢/ ٥٠٢)، و «المغني» (٩/ ١٦٠)، و «الإنصاف» (١٨/ ٢٦٧ - ٢٧٠).
(¬٣) (٢/ ٥٦ - ٥٧).
(¬٤) برقم (١٨٩)، وهو مرسل.
(¬٥) برقم (١٩٠)، وهو كسابقه.