كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
منها: حديث أبي أمامة (¬١).
وأمّا رده بجعفر بن الزبير، فقد رواه سعيد بن منصور (¬٢): نا عيسى بن يونس، نا معاوية بن يحيى الصَّدَفي، عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا.
ورواه أيضًا (¬٣) من حديث راشد بن سعد (¬٤) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
وحديث تميم وإن لم يكن في رتبة الصحيح، فلا ينحطّ عن أدنى درجات الحسن، وقد عضده المرسل، وقضاءُ عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز.
وآية الفرائض إنما (¬٥) تقتضي تقديم الأقارب عليه، ولا تدل على عدم توريثه إذا لم يكن له نسب، والله أعلم.
---------------
(¬١) هو ما رواه جعفر بن الزبير، عن القاسم أبي عبد الرحمن الشامي، عن أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أسلم على يَدي رجلٍ فله ولاؤه». أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ١٣٥)، ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٢٩٨)، وجعفر بن الزبير الشامي متروك الحديث كما قال البخاري وغيره.
(¬٢) برقم (٢٠٠). وأخرجه أيضًا الدارقطني (٤٣٨٦)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٤٠١)، من طريق عيسى بن يونس به. قال الدارقطني: «الصدفي ضعيف»، وقال ابن عدي: «عامة رواياته فيها نظر». وقد اتفق الأئمة على ضعفه وأنه يروي المناكير. انظر: «تهذيب التهذيب» (١٠/ ٢١٩).
(¬٣) «سنن سعيد» (٢٠١).
(¬٤) في الأصل: «حديث بن اشيب سعد»، تحريف. وفي ط. الفقي: «حديث سعيد بن المسيب»، تحريف على تحريف! وراشد بن سعد هو الحُبْراني الحمصي، تابعي ثقة، روى عن ثوبان وأنس ومعاوية وغيرهم، (ت ١٠٨ أو ١١٣).
(¬٥) ط. الفقي: « ... برواية الفرائض، وإنما» متصلًا بالفقرة السابقة، تحريف.