كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
[الصافات:١٠٣]، وقولِ الشاعر (¬١):
فخرَّ صريعًا لليدين وللفم
أي على اليدين وعلى الفم، والله أعلم.
٢ - باب في حكم أرض اليمن
٣٢١/ ٢٩٠٩ - عن أبيض بن حَمَّال: أنه كلّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصدقة، حين وَفَد عليه، فقال: «يا أخا سَبأ، لا بُدَّ من صَدَقةٍ». فقال: إنما زرْعُنا القطن يا رسول الله، وقد تبدَّدتْ سبأ، ولم يبقَ منهم إلا قليل بمأربَ، فصالح نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - على سبعين حُلَّةً من قيمة وَفاءِ بَزِّ المعافر كلَّ سنة عمّن بقي من سَبأٍ بمأربَ، فلم يزالوا يؤدُّونها حتى قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن العمال انتقضوا عليهم بعد قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما صالح أبيضُ بن حَمَّال رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في الحُلل السبعين، فردَّ ذلك أبو بكر على ما وَضَعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى ماتَ أبو بكر، فلما مات أبو بكر - رضي الله عنه - انتقض ذلك وصارت على الصدقة» (¬٢).
قال ابن القيم - رحمه الله -: قال عبد الحق (¬٣): «لا يحتج بإسناد هذا الحديث فيما أعلم، لأن [ق ١٦٢] سعيدًا لم يروِ عنه فيما أدري إلا ثابت، وثابت مثله في الضعف»، يعني هذا الحديث من رواية ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال، عن أبيه، عن جده.
---------------
(¬١) عجز بيت لجابر بن حُنَي التغلبي من قصيدة له في «المفضليات» (ص ٢١٢)، وصدره: «تَناوَله بالرُّمح ثمّ اتَّنَى له».
(¬٢) «سنن أبي داود» (٣٠٢٨).
(¬٣) «الأحكام الوسطى» (٣/ ١١٢).