كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

بعَيْنِي (¬١).
قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي هذا رَدٌّ على من زعم أنه لا يُعاد من الرمد، وزعموا أن هذا لأن العُوَّاد يرون في بيته ما لا يراه هو. وهذا باطل من وجوه:
أحدها: هذا الحديث.
الثاني: جواز عيادة الأعمى.
الثالث: عيادة المغمى عليه، وقد جلس النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت جابر في حال إغمائه حتى أفاق (¬٢)، وهو - صلى الله عليه وسلم - الحجة.
وهذا القول في كراهة عيادة الرَّمِد إنما هو مشهور بين العوام فتلقّاه بعضهم عن بعض (¬٣).

٣ - باب الخروج من الطاعون
٣٢٦/ ٢٩٧٥ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا سمعتم به بأرضٍ فلا تَقْدَموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها، فلا تَخرُجوا فِرارًا منه».
وأخرجه البخاري ومسلم (¬٤) مطولًا.
---------------
(¬١) «سنن أبي داود» (٣١٠٢)، وأخرجه أحمد (١٩٣٤٨) بسياق أتم، والحاكم (١/ ٣٤٢)، كلهم من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد. وإسناده حسن. وله شاهد من حديث أنس عند أحمد (١٢٥٨٦، ١٢٦٣٦)، والحاكم (١/ ٣٤٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٧٥٨).
(¬٢) أخرجه البخاري (٥٦٥١) ومسلم (١٦١٦) من حديث جابر.
(¬٣) ولعلّ مستندهم هو الحديث الموضوع: «ثلاث لا يُعاد صاحبهن: الرَّمِد، وصاحب الضرس، وصاحب الدملة». انظر: «الأحاديث الضعيفة» للألباني (١٥٠).
(¬٤) أبو داود (٣١٠٣)، والبخاري (٥٧٢٩) ومسلم (٢٢١٩). وأخرجاه أيضًا من حديث أسامة بن زيد، البخاري (٣٤٧٢) ومسلم (٢٢١٨).

الصفحة 331