كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

أهل أحد صلاته على الميت.
وحديث أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على حمزة.
وحديث أبي مالك الغفاري قال: كان قتلى أحد يؤتى بتسعةٍ وعاشرُهم حمزة، فيصلي عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يُحمَلون، ثم يُؤتى بتسعة فيصلي عليهم وحمزة مكانه، حتى صلى عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هذا مرسل صحيح ذكره البيهقي (¬١)، [ق ١٦٥] وقال: هو أصح ما في الباب.
وروى أبو بكر بن عياش عن يزيدَ بن أبي زياد، عن مِقْسَم، عن ابن عباس: أنه صلى عليهم. رواه البيهقي (¬٢)، وقال: لا يُحفظ إلا من حديثهما، وكانا غير حافظين، يعني: أبا بكر، ويزيد بن أبي زياد.
وقد روى ابن إسحاق عن رجل من أصحابه، عن مقسم، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على حمزة، فكبّر عليه سبع تكبيرات، ولم يُؤتَ بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة (¬٣).
ولكن هذا الحديث له ثلاث علل:
إحداها: أن ابن إسحاق عنعنه، ولم يذكر فيه سماعًا (¬٤).
---------------
(¬١) «السنن الكبرى» (٤/ ١٢)، وأخرجه أيضًا أبو داود في «المراسيل» (٤٢٧).
(¬٢) «السنن الكبرى» (٤/ ١٢)، وأخرجه أيضًا ابن ماجه (١٥١٣)، والحاكم (٣/ ١٩٧ - ١٩٨) من طريق أبي بكر بن عيّاش به.
(¬٣) أخرجه البيهقي (٤/ ١٣) وضعَّفه لإبهام الرجل من أصحاب ابن إسحاق.
(¬٤) كذا، وهو وهم سببه أن المؤلف صادر عن «معرفة السنن والآثار» (٥/ ٢٥٧) حيث ذكر فيه البيهقي طرف الإسناد معلقًا باللفظ الذي ذكره المؤلف: «ابن إسحاق عن رجل من أصحابه ... ». وقد وصله في «السنن الكبرى» (٤/ ١٣) بإسناده، وفيه: «عن محمد بن إسحاق: حدثني رجل من أصحابي، عن مقسم وقد أدركه ... ».

الصفحة 344