كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
في ثوبين وبُرْدِ حِبَرة، فقالت: قد أُتي بالبرد ولكنهم ردُّوه ولم يكفنوه فيه.
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (¬١)، وقال الترمذي: صحيح.
٣٣٣/ ٣٠٢٤ - وعن مِقْسَم، عن ابن عباس قال: كُفِّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاث أثواب نَجْرَانِيةٍ: الحُلَّةُ ــ ثَوبانِ ــ، وقميصُه الذي مات فيه.
وأخرجه ابن ماجه (¬٢).
وفيه يزيد بن أبي زياد، وقد أخرج له مسلم في المتابعات. وقال غير واحد من الأئمة: لا يحتج بحديثه.
وقال أبو عبد الله بن أبي صُفْرَة (¬٣): قولها: «ليس فيها قميص ولا عمامة» يدل على أن القميص الذي غُسِّل فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - نُزِع عنه حين كُفِّن، لأنه إنما قيل لهم: «لا تنزعوا القميص» ليُستر به ولا يُكشفَ جسده، فلما سُتر بالكفن استغني عن القميص، فلو لم يُنزَع القميص حين كفن لخرج عن حد الوتر الذي أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - واستحسنه في غير ما شيء، وكانت تكون أربعةً بالثوب المبلول، ويُستَشنع أن يكفّن في مبلول.
فإن قيل: فقد روى يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس قال: كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب: قميصه الذي مات فيه وحلة نجرانية.
قيل: هذا حديث تفرد به يزيد بن أبي زياد، ولا يحتج به لضعفه. وحديث
---------------
(¬١) أبو داود (٣١٥٢)، والترمذي (٩٩٦)، والنسائي (١٨٩٩)، وابن ماجه (١٤٦٩).
(¬٢) أبو داود (٣١٥٣)، وابن ماجه (١٤٧١).
(¬٣) هو محمد بن أحمد بن أبي صُفْرة، أخو المهلَّب (توفي قبل ٤٢٠)، وكلامه هذا نقله ابن بطّال (ت ٤٤٩) في «شرح صحيح البخاري» (٣/ ٢٦٠).