كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

ولو ثبت لزمنا استعماله.
وقال الشافعي في رواية البويطي (¬١): إن صح الحديث قلت بوجوبه (¬٢).
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال في رواية الربيع (¬٣): «وأولى الغُسْل عندي أن يجب بعد غسل الجنابة: الغسلُ مِن غَسْل الميت، ولا أحب تركه بحال» ثم ساق الكلام إلى أن قال: «وإنما منعني من إيجاب الغسل من غسل الميت: أن في إسناده رجلًا لم أقع من معرفة ثَبْتِ (¬٤) حديثه إلى يومي [هذا] على ما يُقنعني، فإن وجدت من يُقنعني مِن معرفة ثَبْت حديثه أوجبتُه، وأوجبت الوضوء مِن مَسِّ الميت مُفْضيًا إليه، فإنهما في حديث واحد» (¬٥).
وقال في غير هذه الرواية (¬٦): «وإنما لم يَقْوَ عندي أنه يروى عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، ويُدخِل بعض الحفاظ بين أبي صالح وبين أبي هريرة: إسحاق مولى زائدة. وقيل (¬٧): إن أبا صالح لم يسمعه من أبي هريرة، وليست معرفتي بإسحاق مولى زائدة مثلَ معرفتي
---------------
(¬١) «مختصر البويطي» (ص ٣١٣).
(¬٢) كلام المنذري مثبت من (هـ)، وذكر المجرّد طرفه الأخير فقط، من قوله: «وقال الشافعي ... » إلخ.
(¬٣) «الأم» (٢/ ٨٣)، والمؤلف صادر عن «معرفة السنن والآثار» (٢/ ١٣٣).
(¬٤) في الطبعتين هنا وفي الموضع الآتي: «تثبّت»، تحريف.
(¬٥) هو حديث أبي هريرة المتقدم: «مِن غَسله الغُسل، ومِن حمله الوضوء»، والرجل الذي لم يعرفه في إسناده هو إسحاق مولى زائدة، كما سيأتي.
(¬٦) كما في «معرفة السنن» (٢/ ١٣٣).
(¬٧) كذا في الأصل، وفي مطبوعة «معرفة السنن»: «فدلّ»، وهو أقرب.

الصفحة 351