كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
١٨ - باب في تسوية القبر
٣٥٠/ ٣٠٨٨ - عن أبي هَيَّاج الأسدي، قال: بعثني عليٌّ قال: أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن لا أدَعَ قبرًا مُشْرِفًا إلا سَوَّيتُه، ولا تمثالًا إلا طَمَسْتُه.
وأخرجه مسلم (¬١).
٣٥١/ ٣٠٨٩ - وعن أبي علي الهَمْداني ــ وهو ثُمامة بن شُفَيٍّ، مِن تابعي أهل مصر ــ قال: كنا مع فَضالة بن عُبيد برُودِسَ بأرض الروم، فتُوفِّي صاحب لنا، فأمر فَضالة بقبره فَسُوِّي ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بتسويتها.
وأخرجه مسلم (¬٢).
٣٥٢/ ٣٠٩٠ - وعن القاسم ــ وهو ابن محمد بن أبي بكر الصديق ــ قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أُمَّه، اكشِفي لي عن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه - رضي الله عنهما -، فكشفتْ لي عن ثلاثة قبور، لا مُشْرِفة ولا لاطِئة، مَبْطوحة بِبَطْحاء العَرْصة الحمراء. قال أبو علي: يقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُقَدَّم، وأبو بكر عند رأسه، وعمر عند رجليه، رأسه عند رِجلَي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٣).
قال ابن القيم - رحمه الله -: [وفي «صحيح البخاري» (¬٤) عن سفيان التمَّار أنه رأى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - مُسنَّمًا] (¬٥).
وهذه الآثار لا تضاد بينها، والأمر بتسوية القبور إنما هو [ق ١٦٩]
---------------
(¬١) أبو داود (٣٢١٨)، ومسلم (٩٦٩).
(¬٢) أبو داود (٣٢١٩)، ومسلم (٩٦٨).
(¬٣) «سنن أبي داود» (٣٢٢٠). وأبو علي هو اللؤلؤي راوي «السنن» عن أبي داود.
(¬٤) كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬٥) ما بين الحاصرتين من (هـ)، ولم يذكره المجرّد مع أن الكلام الآتي يتوقف فهمه عليه.