كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

الكنيسة ذُكرت للنبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه.
وفي «الصحيحين» (¬١) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، قالت: ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يُتَّخذ مسجدًا.
وفي «صحيح مسلم» (¬٢) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
وفي «الصحيحين» (¬٣) عن عائشة وابن عباس قالا: لما نُزِل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - طَفِق يطرَح خميصةً له على وجهه، فإذا اغتمَّ كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، يحذِّر مثل ما صنعوا.
وفي «صحيح أبي حاتم» (¬٤) عن أبي صالح عن ابن عباس قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور، والمتّخذات عليها المساجد والسرج». قال أبو حاتم: أبو صالح هذا اسمه ميزان (¬٥) ثقة، وليس بصاحب الكلبي، ذاك
---------------
(¬١) البخاري (١٣٣٠، ١٣٩٠، ٤٤٤١)، ومسلم (٥٢٩).
(¬٢) رقم (٥٣٠).
(¬٣) البخاري (٤٣٥)، ومسلم (٥٣١).
(¬٤) رقم (٣١٧٩، ٣١٨٠)، وأخرجه أحمد (٢٠٣٠)، وأبو داود (٣٢٣٦)، والترمذي (٣٢٠)، والنسائي (٢٠٤٣)، والحاكم (١/ ٣٧٤)، كلهم من طريق محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
قال الترمذي: «حديث حسن»، وصححه ابن حبان، والحاكم.
(¬٥) في الأصل و (هـ) وط. الفقي: «مهران»، تصحيف.

الصفحة 382