كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وهذا الإسناد متفق على الاحتجاج به إلا أن الحديث معلول، قال الترمذي (¬١): سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق، اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أن سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة على سبعين (¬٢) [ق ١٧٣] امرأةً ... » الحديث، وفيه: «لو قال إن شاء الله كان كما قال».

٣ - باب اليمين في قطيعة الرحم
٣٦٤/ ٣١٤٣ - عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدُهما صاحبَه القِسمةَ، فقال: إن عُدْتَ تسألني القسمةَ فكلُّ مالٍ لي في رِتاج الكعبة، فقال له عمر: إن الكعبة غَنيةٌ عن مالك، كَفِّرْ عن يمينك وكَلِّم أخاك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يَمِينَ عليك، ولا نذر في معصية الربِّ، وفي قطيعة الرحم، وفيما لا تملك» (¬٣).
سعيد بن المسيب لم يصحَّ سماعه من عمر، فهو منقطع.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال الإمام أحمد وغيره من الأئمة: سعيد بن المسيب عن عمر عندنا حجة. قال أحمد: إذا لم نقبل سعيدًا عن عمر فمن نقبل؟ قد رأى عمر وسمع منه، ذكره ابن أبي حاتم (¬٤).
---------------
(¬١) في «الجامع» عقب الحديث السابق، ونحوه في «العلل الكبير» (ص ٢٥٣).
(¬٢) ط. الفقي: «تسعين»، وهو أقرب إلى رسم الأصل، والمثبت موافق لمصدر التخريج.
(¬٣) «سنن أبي داود» (٣٢٧٢). وصححه ابن حبان (٤٣٥٥)، والحاكم (٤/ ٣٠٠).
(¬٤) «الجرح والتعديل» (٤/ ٦١).

الصفحة 401