كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
قال البيهقي: وإنما الحديث فيه عن الحسن عن هيَّاج بن عمران البُرْجُمي، أن غلامًا لأبيه (¬١) أبق، فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعنَّ يده، فلما قَدَر عليه بعثني إلى عمران بن حصين فسألته؟ فقال: إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المُثلة. فقل لأبيك: فليكفِّرْ عن يمينه، وليتجاوز عن غلامه. قال: وبعثني إلى سمرة، فقال مثل ذلك (¬٢).
وهذا أصح ما روي فيه عن عمران. واختلف في اسم الذي رواه عنه (¬٣) الحسنُ، فقيل هكذا، وقيل: حيّان بن عمران البرجمي. والأمر بالتكفير فيه موقوف على عمران وسمرة.
والذي روي عن ابن عباس مرفوعًا: «من نذر نذرًا في معصية الله فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا لم يُطِقْه فكفارته كفارة يمين» (¬٤)
---------------
(¬١) في الأصل و (هـ) وط. الفقي: «لابنه» هنا، و «لابنك» فيما سيأتي، وهو تصحيف.
(¬٢) أخرجه أحمد (١٩٨٤٦)، وأبو داود (٢٦٦٧)، وابن حبان (٤٤٧٣) دون ذكر الهيّاج، والبيهقي في «الكبرى» (١٠/ ٧١ - ٧٢). قال الحافظ في «الفتح» (٧/ ٤٥٩): إسناده قوي.
(¬٣) في الأصل و (هـ) وط. الفقي: «عن»، خطأ يفسد المعنى.
(¬٤) أخرجه أبو داود (٣٣٢٢)، وابن ماجه (٢١٢٨)، والطبراني في «الكبير» (١١/ ٤١٢)، والبيهقي (١٠/ ٧٢)، من طرقٍ فيها ضعف، عن بكير بن الأشج، عن كريب، عن ابن عباس مرفوعًا.
وقد أعلّه أبو داود بالوقف، وكذا الحافظان الرازيان وقالا: الموقوف الصحيح، كما في «العلل» (١٣٢٦). والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٣١٣) عن وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بكير به، وإسناده جيّد.