كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

لم يثبت رفعه، والله أعلم (¬١).
قال الموجبون للكفارة في نذر المعصية ــ وهم أحمد وإسحاق والثوري وأبو حنيفة وأصحابه (¬٢) ــ: هذه الآثار قد تعددت طرقها، ورواتها ثقات.
وحديث عائشة احتج به الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (¬٣). وإن كان الزهري لم يسمعه من أبي سلمة، فإن له شواهد تقويه؛ رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سوى عائشة: جابر (¬٤)، وعمران بن حصين، وعبد الله بن عمر (¬٥)، قاله الترمذي (¬٦). وفيه حديث ابن عباس رفعه (¬٧): «من نذر نذرًا في معصية، فكفارته كفارة يمين» رواه أبو داود (¬٨).
---------------
(¬١) هنا انتهى النقل الطويل لكلام البيهقي من «معرفة السنن».
(¬٢) انظر: «مسائل أحمد وإسحاق» رواية الكوسج (١/ ٦٢٥ - ٦٢٦)، و «الموطأ» برواية محمد بن الحسن (٧٥١)، و «المبسوط» (٨/ ١٤٢)، و «المغني» (١٣/ ٦٢٤).
(¬٣) كما في «المسائل» برواية الكوسج.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٢٣، ١٥٨٣٩، ١٥٨٤٠)، وابن أبي شيبة (١٢٢٧٥، ١٢٢٨٩) عن جابر موقوفًا عليه.
(¬٥) أخرجه البيهقي (١٠/ ٧٤) عن ابن عمر موقوفًا عليه، وضعَّفه بقوله: «هذا منقطع»، وذلك لأن في إسناده راويين مُبهمَين.
(¬٦) عقب الحديث (١٥٢٤).
(¬٧) (هـ): «يرفعه».
(¬٨) سبق تخريجه، وبيان أن الصواب فيه الوقف.

الصفحة 408