كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

جدًّا، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاه عن الوفاء بالمعصية، وعيَّن عليه الكفارة عينًا، فلا يخرج من عهدة الأمر إلا بأدائها. وبالله التوفيق.

٥ - باب فيمن نذر أن يتصدق بماله
٣٦٩/ ٣١٧٦ - عن كعب بن مالك قال: قلت: يا رسول الله، إنَّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقةً إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمسِكْ عليك بعضَ مالِك فهو خير لك». قال: فقلت: إني أُمسك سهمي الذي بخيبر.
وأخرجاه في الحديث الطويل، والنسائي (¬١) مختصرًا.
٣٧٠/ ٣١٧٧ - وعنه ــ في قصته ــ قال: قلت: يا رسول الله، إنّ من توبتي إلى الله أن أخرج من مالي كله إلى الله وإلى رسوله صدقةً، قال: «لا». قلت: فنصفه؟ قال: «لا». قلت: فثلثه؟ قال: «نعم». قلت: فإني سأُمسك سهمي من خيبر (¬٢).
فيه ابن إسحاق.
قال ابن القيم - رحمه الله -: المحفوظ في هذا الحديث ما أخرجه أصحاب الصحيح من قوله: «أمسك عليك بعض مالك».
وأما ذكر الثلث فيه، فإنما أتى به ابنُ إسحاق (¬٣)، ولكن هو في حديث أبي لبابة بن عبد المنذر لما تاب الله عليه قال: يا رسول الله، إن من توبتي أن
---------------
(¬١) أبو داود (٣٣١٧)، البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩)، والنسائي (٣٨٢٤).
(¬٢) «سنن أبي داود» (٣٣٢١) من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه، عن جدّه.
(¬٣) وقد خالف بذلك أوثقَ أصحاب الزهري: عُقيلًا ويونس الأيليَّين، ومعمرًا، وغيرهم.

الصفحة 414