كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

الرجل يبيع الفرس بالأفراس، والنَّجِيبَة (¬١) بالإبل؟ قال: «لا بأس إذا كان يدًا بيد».
قال الإمام أحمد والبخاري: حديث ابن عمر هذا، المعروف مرسل (¬٢).
فاختلف أهل العلم في هذه المسألة على أربعة أقوال، وهي أربع روايات عن أحمد (¬٣):
إحداها: أن ما سوى المكيل والموزون من الحيوان والنبات ونحوه يجوز بيع بعضه ببعضٍ متفاضلًا ومتساويًا، وحالًّا ونَساءً، وأنه لا يجري فيه الربا بحال، وهذا مذهب الشافعي (¬٤) وأحمد في إحدى رواياته، واختارها القاضي وأصحابه، وصاحب «المغني».
والرواية الثانية عن أحمد: أنه يجوز التفاضل فيه يدًا بيد، ولا يجوز
---------------
(¬١) ط. الفقي: «البُختيّة» خلافًا للمسند، وإن كان رسم الأصل يحتمله لإهماله. والنجيبة: النفيسة من الإبل.
(¬٢) لم أجد كلامًا للإمامين في هذا الحديث، وإنما كلامُهما في حديث زياد بن جبير عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً، وقد سبق قريبًا.
(¬٣) انظر: «المغني» (٦/ ٦٤ - ٦٦).
(¬٤) انظر: «الأم» (٤/ ٧٠، ٢٤٥)، و «المجموع شرح المهذّب» (٩/ ٥٠٤).

الصفحة 423