كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
يستويان عند الله ولا عند رسوله (¬١).
وكذلك الجواب عن حديث جابر سواء. وقد تقدم في بعض طرقه أنهم كانوا يختصون بأشياء من الزرع من القِصْريّ ومن كذا ومن كذا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «من كان له أرض فليَزرَعها أو لِيُحْرِثْها (¬٢) أخاه»، فهذا مفسَّر مبيَّن ذُكِر فيه سبب النهي، وأُطلِق في غيره من الألفاظ، فينصرف مطلقها إلى هذا المقيد المبين، ويدل على (¬٣) أنه هو المراد بالنهي.
واتفقت السنن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتآلفت، وزال عنها الاضطراب والاختلاف، وبان أنّ لكل منها (¬٤) وجهًا، وأن ما نهى عنه غيرُ ما أباحه وفَعَله، وهذا هو الواجب والواقع في نفس الأمر، والحمد لله رب العالمين.
٨ - باب مَن زرع أرضًا بغير إذن صاحبها
٣٩١/ ٣٢٦١ - عن عطاء ــ وهو ابن أبي رباح ــ، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن زرع في أرضِ قومٍ بغير إذنهم، فليس له من الزَّرع شيءٌ وله نفقَتُه».
وأخرجه ابن ماجه (¬٥) والترمذي، وقال: حسن غريب، لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من هذا الوجه، من حديث شريك بن عبد الله. قال: وسألت
---------------
(¬١) زاد في ط. الفقي: «ولا عند الناس»، وليس في الأصل.
(¬٢) ضبطه في الأصل: «ليُخبرنَّها»، خطأ مخالف للفظ الحديث.
(¬٣) بعده في الأصل: «هذا»، وليست في (هـ)، والكلام مستقيم بدونها.
(¬٤) الأصل: «فيها»، والتصحيح من (هـ).
(¬٥) أبو داود (٣٤٠٣)، وابن ماجه (٢٤٦٦) والترمذي (١٣٦٦)، من طريق شريك بن عبد الله النخعي القاضي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عطاء به.