كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
قال البيهقي (¬١): وهذا بخلاف رواية الجماعة.وليس هذا بخلاف روايتهم، وإنما هي زيادة مستقلة رواها أحمد في «مسنده» (¬٢)، واحتج بها أهل المدينة في أن العبد إذا أعتق فماله له إلا أن يشترطه سيده، كقول مالك.
ولكن علة الحديث أنه ضعيف، قال الإمام أحمد: يرويه عبيد الله بن أبي جعفر من أهل مصر، وهو ضعيف في الحديث، كان صاحب فقه، فأما في الحديث فليس هو فيه بالقوي (¬٣).
وقال أبو الوليد (¬٤): هذا الحديث خطأ.
وكان ابن عمر إذا أعتق عبدًا لم يعرض لماله. قيل للإمام أحمد (¬٥): هذا عندك على التفضُّل؟ قال: إي لعَمْري، على التفضُّل. قيل له: فكأنه عندك للسيد؟ فقال: نعم للسيد، مثل البيع سواء.
١٢ - باب النهي عن العِينة
٣٩٧/ ٣٣١٧ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا تَبايعتم
---------------
(¬١) «الكبرى» (٥/ ٣٢٥)، و «معرفة السنن والآثار» (٨/ ١٢٧).
(¬٢) كذا، ولم أجدها فيه.
(¬٣) قول أحمد هذا ذكره في «المغني» (١٤/ ٣٩٨). وقال في رواية ابنه عبد الله: كان يتفقّه، ليس به بأس. «الجرح والتعديل» (٥/ ٣١١).
(¬٤) كما في «المغني» (١٤/ ٣٩٨)، وأبو الوليد هذا لعله الأستاذ الفقيه حسان بن محمد القرشي، إمام أهل الحديث بخراسان في زمانه (ت ٣٤٩). انظر: «تاريخ الإسلام» (٧/ ٨٧٤).
(¬٥) كما في «المغني» (١٤/ ٣٩٨)، وانظر «مسائل أحمد» برواية الكوسج (١/ ٥٠٣، ٢/ ٤٨٢) ورواية أبي الفضل صالح (١/ ٢٦٠).