كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

بيعه حتى يقبضه.
وحُكي ذلك عن غير واحد من أهل العلم إجماعًا (¬١). وأما ما حكي عن عثمان البتّي من جوازه، فإن صح لم يُعتدَّ به (¬٢).
فأما غير الطعام فاختلف فيه الفقهاء على أقوال عديدة:
أحدها: أنه يجوز بيعه قبل قبضه، مكيلًا كان أو موزونًا. وهذا مشهور مذهب مالك، واختاره أبو ثور وابن المنذر (¬٣).
والثاني: أنه يجوز بيع الدُّور والأرض قبل قبضها، وما سوى العقار فلا يجوز بيعه قبل القبض، وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف (¬٤).
والثالث: ما كان مكيلًا أو موزونًا فلا يصح بيعه قبل القبض، سواء أكان مطعومًا أم لم يكن. وهذا يروى عن عثمان - رضي الله عنه - (¬٥). وهو مذهب ابن المسيب والحسن والحكم وحماد والأوزاعي وإسحاق (¬٦). وهو المشهور
---------------
(¬١) انظر: «الموطأ» (١٨٧٠) و «شرح معاني الآثار» (٤/ ٣٦).
(¬٢) انظر: «التمهيد» (١٣/ ٣٣٤)، و «المغني» (٦/ ١٨٨ - ١٨٩).
(¬٣) انظر: «المدونة» (٩/ ٨٧)، و «الإشراف» (٦/ ٥١)، و «الأوسط» (١٠/ ١٤٩).
(¬٤) انظر: «المبسوط» (١٣/ ٩)، و «بدائع الصنائع» (٥/ ١٨٠ - ١٨١).
(¬٥) أخرجه عنه ابن أبي شيبة (٢٢٩١٩)، وابن المنذر في «الأوسط» (١٠/ ١٤٩).
(¬٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٢٠، ٢٢٩٢١، ٢٢٩٢٦) عن ابن المسيب والحكم وحماد بن أبي سليمان. وقول إسحاق في «مسائله» برواية الكوسج (٢/ ٦، ٢١، ٢٢، ٧٧). وانظر: «الإشراف» (٦/ ٥١)، و «الأوسط» (١٠/ ١٤٩)، و «التمهيد» (١٣/ ٣٣٠).

الصفحة 500

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text