كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

المرأة صداقها من زوجها قبل قبضه.
العاشرة: إذا خالعها على عوضٍ جاز التصرف فيه قبل قبضه، حكاه صاحب «المستوعب» (¬١) وغيره. وقال أبو البركات في «المحرر» (¬٢): هو كالبيع، يعني في عدم جواز التصرف فيه قبل القبض.
الحادية عشرة: إذا أعتقه على مالٍ جاز التصرف فيه قبل قبضه، حكاه صاحب «المستوعب» (¬٣).
الثانية عشرة: إذا صالحه عن دم العمد بمال جاز التصرف فيه قبل قبضه، وكذلك إذا أتلف له مالًا وأخرج عوضه. ومنع صاحب «المحرر» (¬٤) من ذلك كله، وألحقه بالمبيع.
قال المعممون: الفرق بين هذه الصور وبين التصرف في المبيع قبل قبضه: أن الملك فيه غير مستقر، فلم يُسلَّط على التصرف في ملك مزلزل، بخلاف هذه الصور، فإن الملك فيها مستقر غير معرَّض للزوال، على أن المعاوضات فيها غير مجمَع عليها، بل مختلَف فيها كما ذكرناه.
وفيها طريقان لأصحاب أحمد:
أحدهما: طريقة صاحب «المستوعب»، وهي أن كل عقد مُلِّكَ به العوض، فإن كان ينتقض بهلاك العوض قبل قبضه، كالإجارة والصلح عن
---------------
(¬١) (١/ ٦٢١)
(¬٢) (١/ ٣٢٣).
(¬٣) (١/ ٦٢١).
(¬٤) (١/ ٣٢٣).

الصفحة 507

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text