كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

المُقرِض من الدين، فروى الأثرم (¬١): أن رجلًا كان له على سمّاك عشرون درهمًا، فجعل يهدي إليه [ق ١٩٤] السمك، ويُقَوِّمه حتى بلغ ثلاثة عشر درهمًا، فسأل ابن عباس فقال: أعطه سبعة دراهم.
وروي عن ابن سيرين أن عمر أسلف أُبيَّ بن كعب عشرة آلاف درهم، فأهدى إليه أبيُّ بن كعب من ثمرة أرضه، فردَّها عليه ولم يقبلها (¬٢)، فأتاه أُبي فقال: لقد علم أهل المدينة أني من أطيبهم ثمرة، وأنه لا حاجة لنا، فبِمَ منعتَ هديتنا؟ ثم أهدى إليه بعد ذلك فقبل (¬٣). فردّه عمر لما توهَّم أن يكون بسبب القرض، فلما تيقَّن أنه ليس بسبب القرض قبله. وهذا فصل النزاع في مسألة هدية المقترض.
وقال زِرّ بن حُبَيش: قلت لأُبي بن كعب: إني أريد أن أسير إلى أرض الجهاد إلى العراق، فقال: إنك تأتي أرضًا فاشٍ بها الربا، فإن أقرضتَ رجلًا قرضًا، فأتاك بقرضك ليؤدي إليك قرضك ومعه هدية، فاقبض قرضك واردُد عليه هديته (¬٤). ذكرهن الأثرم.
---------------
(¬١) كما في «المغني» (٦/ ٤٣٧)، وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٤٦٥١)، وابن المنذر في «الأوسط» (١٠/ ٤٠٧)، والبيهقي (٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
(¬٢) في الأصل وط. المعارف: «يقبله»، والتصويب من مصدر النقل.
(¬٣) ذكره في «المغني» (٦/ ٤٣٧) وعزاه إلى الأثرم، وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٤٦٤٧)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١١/ ١١٤ - ١١٥)، والبيهقي (٥/ ٣٤٩) وقال: «هذا منقطع»، أي لأن ابن سيرين لم يُدرك القصة.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق (١٤٦٥٢)، وابن أبي شيبة (٢١٠٥٩)، وابن المنذر في «الأوسط» (١٠/ ٤٠٨)، والبيهقي (٥/ ٣٤٩).

الصفحة 521

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text