كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
ومالك والأوزاعي والشافعي (¬١).وروي عنه الجواز، نقله ابن المنذر (¬٢)؛ لأنه مصلحة لهما، فلم ينفرد المُقرض (¬٣) بالمنفعة، وحكاه (¬٤) عن علي، وابن عباس، والحسن بن علي، وابن الزبير، وابن سيرين، وعبد الرحمن بن الأسود، وأيوب، والثوري، وإسحاق. واختاره القاضي (¬٥).
ونظير هذا: لو أفلس غريمه فأقرضه دراهم يوفيه كلَّ شهر شيئًا معلومًا من ربحها جاز، لأن المُقرض لم ينفرد بالمنفعة.
ونظيره: لو كان له عليه حنطة، فأقرضه دراهم يشتري له بها حنطة ويوفيه إياها.
ونظير ذلك أيضًا: إذا أقرض فلّاحه ما يشتري به بقرًا يعمل بها في أرضه، أو بَذْرًا يَبْذُره فيها. ومنعه ابن أبي موسى (¬٦)، والصحيح جوازه، وهو اختيار صاحب «المغني» (¬٧)؛ وذلك لأن المستقرض إنما يقصد نفع نفسه،
---------------
(¬١) انظر: «الكافي» لابن عبد البر (٢/ ٧٢٨ - ٧٢٩)، و «الأوسط» (١٠/ ٤١٧)، و «الأم» (٤/ ٦٥).
(¬٢) في «الأوسط» (١٠/ ٤١٧) عنه وعن إسحاق، وانظر: «مسائلهما» برواية الكوسج (٢/ ٣٢).
(¬٣) في الأصل والطبعتين: «المقترض»، خطأ.
(¬٤) أي ابن المنذر في «الأوسط» (١٠/ ٤١٥ - ٤١٧)، وقد أسند هذه الآثار أيضًا ابن أبي شيبة (٢١٤١٨ - ٢١٤٢٧).
(¬٥) انظر: «المغني» (٦/ ٤٣٧)، وهو ما رجحه أبو محمد أيضًا.
(¬٦) في «الإرشاد» (ص ٢٣٧).
(¬٧) (٦/ ٤٤٠).