كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وقد أنكره الناس عليه.
وقال الترمذي (¬١): سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحدًا رواه عن عطاء غير عبد الملك، تفرّد به. ورُوي عن جابر خلاف هذا.
ثم] (¬٢) قال الترمذي: وإنما ترك شعبة حديث عبد الملك لحال هذا الحديث. تم كلامه.
وروى الحاكم (¬٣) من طريق أمية بن خالد قال: قلت لشعبة: ما لك لا تُحدِّث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: تركت حديثه، قال: قلت: تحدث عن محمد بن عبيد الله (¬٤) العَرْزَمي وتدع عبد الملك، وقد كان حسنَ الحديث؟! قال من حُسْنِها فررت!
وقال أحمد بن سعيد الدارمي سمعت مسدَّدًا وغيره من أصحابنا عن يحيى بن سعيد قال: قال شعبة: لو أن عبد الملك جاء بمثله آخر أو اثنين لتركت حديثه، يعني حديث الشفعة (¬٥).
وقال (¬٦) أبو قدامة عن يحيى القطان قولَه: لو روى عبد الملك بن أبي
---------------
(¬١) في «العلل الكبير» (ص ٢١٦).
(¬٢) ما بين الحاصرتين من (هـ)، ولعل المجرّد لم يذكره لأنه منقول من كلام المنذري في «المختصر» (٥/ ١٧٢) بتصرّف يسير.
(¬٣) وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٨/ ٣١٦ - ٣١٧). وأخرج الحكاية أيضًا ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١/ ١٤٦)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٤٩٧)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٣٠٢).
(¬٤) في الأصل و (هـ): «عبد الله» تصحيف.
(¬٥) أسنده البيهقي في «معرفة السنن» (٨/ ٣١٧).
(¬٦) كذا في الأصل و (هـ)، فإن لم يكن تصحيفًا عن «نقل» فهو مضمَّن معناه.