كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

- صلى الله عليه وسلم - نحوه، قال: «فإن كان قضاه من ثمنها شيئًا فما بقي فهو إسوة الغرماء، وأيما امرئ هلك وعنده متاع امرئ بعينه، اقتُضي منه شيء أو لم يُقتَضَ، فهو إسوة الغرماء» (¬١).
قال أبو داود: «وحديث مالك أصح». يريد المرسل الذي تقدم.
وفيه إسماعيل بن عيّاش. وقال الدارقطني (¬٢): ولا يثبت هذا عن الزهري مسندًا، وإنما هو مرسل. آخر كلامه (¬٣).
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أعله الشافعي (¬٤) بأنه كالمدرج في حديث أبي هريرة، يعني قوله: «فإن كان قضى من ثمنها شيئًا ... » إلى آخره. قال الشافعي في جواب من سأله: لِمَ لا تأخذ بحديث أبي بكر بن عبد الرحمن هذا ــ يعني المرسل ــ فقال: الذي أخذتُ به أولى من قِبَل أن ما أخذت به موصول يجمع فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الموت والإفلاس (¬٥)،
وحديث ابن شهاب منقطع،
---------------
(¬١) «سنن أبي داود» (٣٥٢٢) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزُّبيدي، عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن.
(¬٢) في «سننه» عقب الحديث (٢٩٠٣).
(¬٣) كلام المنذري على أحاديث الباب مثبت من (هـ)، وفيه تصرّف يسير من المؤلف.
(¬٤) في «الأم» (٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، ونقله عنه البيهقي في «الكبرى» (٦/ ٤٦ - ٤٧)، و «معرفة السنن» (٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠).
(¬٥) هو حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: «أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه». أخرجه الشافعي في «الأم» (٤/ ٤١٥)، وأبو داود (٣٥٢٣) وغيرهما من طريق أبي المعتمر بن عمرو بن رافع، عن عمر بن خلدة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وفي إسناده لين، فإن أبا المعتمر مجهول لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب، وقد ضعّف الحديث ابن المنذر وغيره. انظر: «الأوسط» (١١/ ٣٤)، و «البدر المنير» (٦/ ٦٤٩).

الصفحة 542