كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

كتاب العلم
١ - في كتاب العلم (¬١)
٤٤٣/ ٣٤٩٩ - عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كلَّ شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه، فنَهَتْني قريش وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر يتكلم في الغضب والرضا؟! فأمسكتُ عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال: «اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق» (¬٢).
٤٤٤/ ٣٥٠٠ - وعن المطَّلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: دخل زيدُ بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث، فأمر إنسانًا يكتبُه، فقال له زيدٌ: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا أن لا نكتبَ شيئًا من حديثه»، فمحاه (¬٣).
في إسناده كثير بن زيد الأسلمي مولاهم المدني، وفيه مقال (¬٤).
والمطلب بن عبد الله بن حنطب قد وثَّقه غير واحد. وقال محمد بن
---------------
(¬١) أي في كتابته، وفي أصل المجرّد مكانه: «باب رواية أهل الكتاب»، وهو السابق لهذه الترجمة في «السنن». وهذه الترجمة سقطت من «المختصر» المطبوع أيضًا، وهي موجودة في أصله الخطي (النسخة البريطانية).
(¬٢) «سنن أبي داود» (٣٦٤٦). وأخرجه أحمد (٦٨٠٢)، والدارمي (٥٠١)، والحاكم (١/ ١٠٥ - ١٠٦). وقال العراقي في «تخريج الإحياء» (٢/ ٨٤٤): إسناده صحيح.
(¬٣) «سنن أبي داود» (٣٦٤٧).
(¬٤) قال أحمد وابن معين في رواية: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي يكتب حديثه، وضعّفه النسائي. انظر: «تهذيب الكمال» (٦/ ١٥٣).

الصفحة 574