كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

٢ - التشديد في الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
٤٤٥/ ٣٥٠٤ - عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: قلت للزبير: ما يمنعك أن تُحدِّثَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما يُحدِّث عنه أصحابه؟ فقال: أمَا والله لقد كان لي منه وَجْهٌ ومنزلة، ولكني سمعتُه يقول: «من كذبَ عليَّ متعمدًا فليَتبَوَّأْ مَقعدَه من النار».
وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه (¬١). وليس في حديث البخاري والنسائي: «متعمدًا»، والمحفوظ في حديث الزبير أنه ليس فيه «متعمدًا».
وقد روي عن الزبير أنه قال: والله ما قال «متعمدًا»، وأنتم تقولون «متعمدًا» (¬٢).
قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي «الصحيحين» (¬٣) عن علي أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من تعمَّد عليَّ كذبًا فليتبوأ مقعده من النار».
وفيهما أيضًا (¬٤) عن المغيرة بن شعبة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّ كذبًا عليّ ليس ككذب على غيري، فمن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار».
---------------
(¬١) أبو داود (٣٦٥١)، والبخاري (١٠٧)، والنسائي في «الكبرى» (٥٨٨١)، وابن ماجه (٣٦).
(¬٢) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٩٩)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٣٨٧)، والشاشي في «مسنده» (٣٤، ٣٦) بإسناد صحيح.
(¬٣) البخاري (١٠٦)، ومسلم (١)، ولفظه: «لا تكذبوا عليّ، فإنه من كذب عليّ فليَلِج النار». وأما اللفظ الذي ذكره المؤلف فهو لفظ حديث أنس عند البخاري (١٠٨) ومسلم (٢)، فلعله سقط سطر من الأصل لانتقال النظر.
(¬٤) البخاري (١٢٩١) ومسلم (٤).

الصفحة 578