كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وفي «صحيح البخاري» (¬١) أيضًا عن ابن عمر قال: «نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب». وأخرجه مسلم (¬٢) أيضًا.
وفي «الصحيحين» (¬٣) أيضًا عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة [وأبا طلحة] وأبي بن كعب فَضِيخ زَهْوٍ وتمر، [ق ٢٠٣] فجاءهم آتٍ، فقال: إن الخمر قد حُرِّمت، فقال أبو طلحة: قم يا أنس فأهرقها.
وفي لفظ (¬٤): قال عبد العزيز بن صهيب: قلت لأنس: ما هو؟ قال: بسر ورطب.
وفي لفظ في «الصحيحين» (¬٥) عن أنس، وسألوه عن الفضيخ، فقال: ما كان لنا خمر غيرَ فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، إني لقائم أَسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتنا إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ فقلنا: لا، فقال: إن الخمر قد حُرِّمت، فقال: يا أنس أرِقْ هذه القلال. قال: فما راجعوها ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل.
فهذه النصوص الصحيحة الصريحة في دخول هذه الأشربة المُتَّخَذة
---------------
(¬١) برقم (٤٦١٦).
(¬٢) إنما أخرج (٣٠٣٢) عنه عن عمر أنه قال في خطبته على المنبر: «أما بعد، ألا وإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة أشياء ... » الحديث، وقد سبق.
(¬٣) البخاري (٥٥٨٢) ومسلم (١٩٨٠/ ٩)، وما بين الحاصرتين مستدرك منهما.
(¬٤) البخاري (٥٥٨٣، ٥٦٢٢) ومسلم (١٩٨٠/ ٥)، والسائل فيه سليمان بن طَرْخان التيمي، وأما رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس فهي الآتية.
(¬٥) البخاري (٤٦١٧) ومسلم (١٩٨٠/ ٤) واللفظ له.

الصفحة 585