كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

يذكر الواسطة بينه وبينه، إما لشهرتهم وإما لكثرتهم، فهو معروف مشهور عن هشام، تغني شهرته به عن ذكر الواسطة.
الخامس: أن البخاري له عادة في (¬١) «صحيحه» في تعليقه، وهي جزمه (¬٢) بإضافته الحديث إلى من علّقه (¬٣) عنه إذا كان صحيحًا عنده، فيقول: «وقال فلان» و «قال رسول الله»، وإن كان فيه علةٌ قال: «ويذكر عن فلان» أو «ويذكر عن رسول الله»، ومن استقرى كتابه علم ذلك. وهنا قد جزم بإضافة الحديث إلى هشام، فهو صحيح عنده.
السادس: أنه قد ذكره محتجًّا به مُدخلًا له في كتابه «الصحيح» أصلًا لا استشهادًا، فالحديث صحيح بلا ريب.

٤ - باب في الشرب قائمًا
٤٦١/ ٣٥٧١ - عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يَشرب الرجلُ قائمًا.
وأخرجه مسلم (¬٤) وزاد: قال قتادة: فقلنا: فالأكل؟ فقال: «ذلك أشر وأخبث». هذا من قول أنس (¬٥).
٤٦٢/ ٣٥٧٢ - وعن النَّزَّال بن سَبْرة أن عليًّا دعا بماءٍ فشربه وهو قائم، ثم
---------------
(¬١) «في» من (هـ)، وسقطت من الأصل فصارت العبارة في الطبعتين: «عادة صحيحة».
(¬٢) في الطبعتين: «حرصه»، تحريف.
(¬٣) ط. المعارف: «عقله»، تصحيف.
(¬٤) أبو داود (٣٧١٧)، ومسلم (٢٠٢٤).
(¬٥) نصّ التخريج مثبت من (هـ)، وقد تصرّف فيه المؤلف عمّا في «المختصر» بحذف ذكر الترمذي وابن ماجه وزيادة قول أنس من «صحيح مسلم».

الصفحة 597